يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
332
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [ المؤمنون : 60 ] القراءة الظاهرة : يؤتون ما آتوا المعنى : يعطون ما أعطوا في القراءة الأحادية ، ( يأتون ما أتوا ) أي : يفعلون ما فعلوا . وعن عائشة أنها قالت : قلت يا رسول اللّه هو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف اللّه ؟ قال : « لا يا ابنة الصديق ، ولكن هو الذي يصلي ويصوم ويتصدق ، وهو على ذلك يخاف اللّه ألّا يتقبل منه » . وثمرة ذلك : أنه لا يجوز القطع على قبول صلاة ، أو صوم ، أو نحوه من الطاعات ، وأنه يتوجه على الفاعل الخوف ، والإشفاق من عدم القبول . وعن الحسن : المؤمن من جمع إحسانا وشفقة ، والمنافق من جمع إساءة وأمنا ، وتلا هذه الآية . وقد قيل : وجل الطاعة أكثر من وجل المعصية ؛ لأن المعصية تمحوها التوبة ، والطاعة تحتاج إلى تصحيح الغرض . قوله تعالى أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ [ المؤمنون : 61 ] ثمرة ذلك : حسن المسارعة في الطاعات : من تعجيل الصلوات ، ونحو ذلك . وقيل : أراد في خيرات الدنيا ، ويكون نظيره قوله تعالى : فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ [ آل عمران : 148 ] ومثل : وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . والخلاف في تأخير الصلاة أنه أفضل أو التقديم ، قد تقدم .